البغدادي
242
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وطرفك إمّا جئتنا فاصرفنّه * كما يحسبوا أنّ الهوى حيث تنظر أراد : كيما يحسبوا . وقال رؤبة : * لا تظلموا النّاس كما لا تظلموا * أراد : كيما لا تظلموا . وقال عدي بن زيد العباديّ « 1 » : ( البسيط ) اسمع حديثا كما يوما تحدّثه * عن ظهر غيب إذا ما سائل سألا وقال آخر « 2 » : ( الطويل ) يقلّب عينيه كما لأخافه * تشاوس رويدا إنّني من تأمّل أراد : كيما أخافه ، إلّا أنه أدخل اللام توكيدا ، ولهذا المعنى كان الفعل منصوبا . فهذه الأبيات كلها تدل على صحّة ما ذهبنا إليه . وأما البصريون « 3 » فاحتجّوا بأن قالوا : إنما قلنا : إنه لا يجوز النصب بها لأنّ الكاف في « كما » كاف التشبيه ، أدخلت عليها ما ، وجعلا بمنزلة حرف واحد ، كما أدخلت ما على ربّ وجعلا بمنزلة حرف واحد ، ويليها الفعل كربّما . وكما أنهم لا ينصبون الفعل بعد ربّما فكذلك هاهنا .
--> - بثينة في ديوانه ص 90 ؛ ولعمر أو لجميل في شرح شواهد المغني 1 / 498 ؛ وللبيد أو لجميل في المقاصد النحوية 4 / 407 . وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 586 ؛ والجنى الداني ص 483 ؛ وجواهر الأدب ص 233 ؛ ورصف المباني ص 214 ؛ وشرح الأشموني 3 / 550 ؛ ومجالس ثعلب ص 154 ؛ ومغني اللبيب 1 / 177 ؛ وهمع الهوامع 2 / 6 . ( 1 ) البيت لعدي بن زيد العبادي في ديوانه ص 158 ؛ والإنصاف 2 / 588 ؛ ولسان العرب ( كمي ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( كيا ) ؛ ومجالس ثعلب ص 154 . ( 2 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 98 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 953 . وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 589 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 120 ؛ ومجالس ثعلب ص 155 . ( 3 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 121 .